أهلا بك زائرنا الكريم في منتدى الشعب يدعوكم السيد المدير''ayb hdr'' إلى التسجيل للحصول على آخر المواضيع و أجملها في جميع أقسام المنتدى

الحوار بين الأديان

اذهب الى الأسفل

الحوار بين الأديان

مُساهمة من طرف ayb في الأحد ديسمبر 25, 2011 11:02 am

الحوار بين الأديان
الحوار بين الأديان، من القضايا الشائكة، سواء بالنسبة للعالم الإسلامي، أو للعالم الغربي، فتظهر حيناً ثم تخبو وتكمن احيانا آخرى، وينادي البعض بضرورتها واهميتها ووجوبها للتعايش بين أصحاب الديانات الثلاث (الإسلام، النصرانية، واليهودية) على الأقل من الناحية الإنسانية، في حين يرفضها البعض كلياً، وينابذها العداء، ويجاهر برفضها بل وبحرمتها، وحرمة من يقومون بها، وهناك من جرب الحوار بين الأديان من المفكرين والعلماء والاكاديميين لسنوات ثم طلقه بالثلاث، لأنه كان أشبه بحوار الطرشان، خاصة ان الاطراف الأخرى، النصرانية واليهودية لا يعترفون أصلاً لا بالاسلام ولا بالقرآن ولا بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، فعلى اي أساس يكون الحوار، بل هناك الكثير من الدول الأوروبية لم تعترف حتى الآن بالاسلام كدين، رغم وجود جاليات مسلمة تعد بالملايين.
وهناك دعوات بانشاء مراكز عالمية للحوار بين الأديان أو مؤسسات تختص بالحوار بين أصحاب الديانات الثلاث، ودعوات أخرى ترفض الفكرة من اصلها، والموضوع من جذوره.
عقدت ندوات ومحاضرات، ونظمت لقاءات دينية وفكرية بين ممثلين عن الاديان الثلاثة، وشكلت قبل أحد عشر عاماً لجنة للاتصال الإسلامي، الكاثوليكي تشارك فيها مؤسسات وهيئات إسلامية كبرى (رابطة العالم الاسلامي) و(منظمة المؤتمر الإسلامي) و(الازهر) و(المجلس العالمي للدعوة والإغاثة) إضافة إلى الفاتيكان وبعض مؤسساته عبر الطرف النصراني الكاثوليكي، ولكن وجدنا مذابح ترتكب ضد المسلمين من قبل نصارى ارثوذوكس، وكاثوليك، ووجدنا عملية اضطهاد منظمة حتى ضد الجاليات المسلمة في الغرب، ورقابة على المساجد، واغلاقا للجمعيات الخيرية، لكن وجدنا في الوقت نفسه دعوات للانصاف والتفهم لاوضاع وقضايا وحقوق المسلمين، وخرجت التظاهرات في العواصم الغربية تندد بالحرب على العراق وأفغانستان، اكثر من مظاهر الاحتجاج التي شهدتها العواصم الإسلامية. لقد عقدت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة قبل عامين ندوة مهمة بعنوان: (الإسلام وحوار الحضارات) وكان من بين القضايا التي تم مناقشتها إنشاء مركز للحوار تكون من مكتبة الملك عبدالعزيز المقر له، وهي الدعوة التي طرحها الزعيم السياسي التركي نجم الدين اربكان، ووجدنا دعوة مماثلة لامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في المؤتمر الثالث لحوار الأديان، حيث اقترح إنشاء مركز عالمي أو مؤسسة دولية في قطر لحوار الأديان لتعميق المعرفة بالطرف الاخر وتعزيز ثقافة الحوار، وهناك حوارات مهمة تقودها رابطة العالم الإسلامي مع الفاتيكان ولكن أين وصل الحوار بين الاديان؟! وما هي محطته القادمة؟! وهل هو ضرورة الآن في ظل أوضاع دولية معقدة، مجملها يصب في غير صالح المسلمين، بصفتهم الطرف الأضعف؟! ام ان الحوار غير مجد وهو أشبه بـ(حوار الطرشان) لان الطرف الاخر لم يقبل بعد بـ(الإسلام) ولا يعترف بـ(القرآن الكريم) ولا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟! هذا من ناحية، اما من ناحية أخرى ماذا يقول من شاركوا في الحوارات بين الأديان، ومارسوها وكانوا على قناعة بها ثم رفضوها الآن واعتبروها (فتنة) و(مضيعة للوقت) و(لا جدوى منها)، قضية شائكة لان (الديني) اختلط فيها بـ(السياسي) و(الثقافي).
لن ألبي أي دعوة
الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اعلن وبكل وضوح انه لن يلبي اي دعوة لحوار الأديان، ولن يقبل اي دعوة للمشاركة في المؤتمرات والمنتديات الخاصة بحوار الأديان، واعتبر الوضع غير مجد، ولا جدوى منه، وخصص الدكتور القرضاوي الحوار مع حاخامات يهود، وقال: ان اي حوار مع اليهود لا فائدة منه، ولا جدوى منه، ما دامت قضية فلسطين لم تحل، ودعا القرضاوي إلى مقاطعة كل حوار مع كل من يؤمن بما تفعله اسرائيل في ظل الاعتراف من جانب المسلمين باهل الكتاب، الذين يتم التحاور معهم، ولكن يواجه المسلمون في المقابل بعدم الاعتراف بالدين الإسلامي كدين سماوي، حيث ان هناك تعميم على وصف كل ما يصدر عن الأمور المشتركة في مجالات الحوار بأنها روحية، وليست ربانية.
الحوار مهم جداً
يرى الدكتور عبدالله بن عمر نصيف نائب رئيس مجلس الشورى السابق ان الحوار الإسلامي المسيحي مهم جداً، وله مزايا كبيرة، وان كان بعض الناس يقللون من شأنه، ولكن الحوار قضية مهمة جداً بالنسبة لنا لأنه يساهم في تخفيف الضرر على المسلمين، لأننا الطرف الاضعف، ويساعدنا في اغتنام الفرص للحديث عن المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين خصوصاً في المناطق التي يقوم فيها المسيحيون باعمال غير مقبولة ضد المسلمين كما انه يمكننا ابلاغ الدعوة إلى مستويات عليا في قيادات مسيحية مهمة، لان هناك الكثير من المعلومات ما تزال خافية لدى هؤلاء عن الإسلام، ومن خلال الحوار نقوم بتصحيح المفاهيم، واعطاء الصورة الصحيحة لهم، وابقاء الصلة بيننا وبينهم، ونريد توصيل بعض الأمور لهذه القيادات النصرانية لانهم الاجرأ في الحديث عنها امام بني قومهم.
أكذوبة كبرى
اما الدكتور محمد عمارة المفكر الإسلامي المعروف فقد اعتبر حوار الأديان ما هو الا اكذوبة كبرى وقال: ان هناك فتنة بين بعض المسلمين خلال سنين مضت خاصة بقضية الحوار مع الأديان الأخرى، أو مع الغرب بغية الوصول إلى تعايش سلمي من خلال نبذ الصراعات والاعتراف المتبادل بين الجميع عن طريق إقامة المؤتمرات الحوارية واللقاءات. واضاف د.عمارة قائلاً: ان العقلاء اكتشفوا بعد جهد ضائع زيف مؤتمرات الحوار بين الأديان، ودعوات الحوار، عندما وجدوها لا تختلف كثيراً عن المؤسسات التنصيرية، رغم التضليل الخارجي المتخفي خلف الشعارات. اما عن تجربته مع حوار الأديان يقول د.عمارة: ان تجربتي مع الحوارات الدينية، وخاصة مع ممثلي النصرانية الغربية تجربة سلبية، لا تبعث على رجاء امال تذكر من وراء هذه الحوارات التي تقام لها الكثير من اللجان والمؤسسات وتعقد لها الكثير من المؤتمرات والندوات واللقاءات، وينفق عليها الكثير من الأموال، وذلك لان هذه الحوارات، التي دارت وتدور بين علماء الإسلام ومفكريه وبين ممثلي الكنائس النصرانية الغربية، قد افتقدت لأول وابسط واهم شرط من شروط اي حوار من الحوارات وهو شرط الاعتراف المتبادل، والمقبول بالمشترك بين اطراف الحوار، انما الحوار يدور بين الذات وبين الاخر ومن ثم بين الاخر وبين الذات.
أربعة شروط
اما الدكتور محمد سليم العوا الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فقد أكد على ضرورة الحوار الحضاري بين الأمم والشعوب كضرورة حتمية لتعزيز التعايش السلمي، ومد جسور التعاون بين الشعوب، من مختلف الأديان، ولقد طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بضرورة تعديل مسارات حوار الأديان لا تجميده، والا سنكون مع نظرية صمويل هنتنجتون الخاصة بصراع الحضارات، فالإسلام حريص على الحوار مع الآخرين منذ أربعة عشر قرناً من الزمان، ومع الذين نختلف معهم في العقيدة. وحدد د.العوا أربعة شروط لابد من الانتباه إليها في الحوار مع الجانب المسيحي أهمها السماح ببناء الكنائس بلا قيد أو شرط، والسماح بالبعثات التنصيرية للعمل بحرية في الدول الإسلامية، والسماح بزواج المسلمة من غير المسلم، رغم ان هذا الشرط يتصادم مع العقيدة الإسلامية، ولذلك على علماء الأمة ومفكريها الحذر من هذه الانزلاقات، والتورط في حوارات غير مجدية، والشرط الرابع انهم لا يعترفون بالإسلام ولا دين الإسلام ولا بني الإسلام، ولذلك فالجانب النصراني يحرص على فرض هذه الشروط الأربعة في اي حوار.
ويرى الشيخ العبودي انه ليس المراد بالحوار بين الأديان في المفهوم الاسلامي، ان يعرضوا ما لديهم من الدين حتى نتبعه نحن المسلمين، وإنما المراد ان يعرضوا حججهم العقلية ونحن نعرض حججنا العقلية، حتى يظهر لهم ان الدين الإسلامي لا يخالف العقل، بل هو يتفق مع الفطرة السليمة، ولكن الجانب الاخر من يهود ونصارى نشطوا في العمل ضد الإسلام، بنشر الافتراءات والاكاذيب حوله لهدم جوهره، ولقد استعمل الغرب المسيحي وسائل غير مشروعة كان على رأسها الاستعمار الغربي للدول الإسلامية، وتسخير هذا الاستعمار لخدمة اغراض التنصير.

avatar
ayb
زعيم المحترفين
زعيم المحترفين

عدد المساهمات : 939
نقاط : 1018471
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

بطاقة الشخصية
nda: 30000

http://talib.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى